“انتماء” بعد ست سنوات.. من حملة شعبية وإعلامية إلى مشروع وطني

جريدة السبيل الأردنية
بقلم: سامي حمود
منسق حملة انتماء في لبنان

في أيار 2010، تم الإعلان عن انطلاق الحملة الدولية للحفاظ على الهوية الفلسطينية – انتماء، والتي كانت بمبادرة من أربع مؤسسات وقتها، مركز العودة الفلسطيني – لندن، تجمع العودة الفلسطيني – واجب في سورية، منظمة ثابت لحق العودة في لبنان، ومجلة العودة.

وكانت مدة الحملة أسبوعاً واحداً في منتصف شهر أيار، لتشمل تنظيم عدة فعاليات في أكثر من منطقة وإصدار المواد الإعلامية الداعمة لأهداف الحملة. حيث لم تختلف الأهداف التي انطلقت من أجلها الحملة عن التي ترفعها الحملة بعد ست سنوات من الانطلاق.

وأبرز تلك الأهداف هي تعزيز الشعور الوطني في اوساط اللاجئين الفلسطينين في مختلف أماكن تواجدهم داخل فلسطين وخارجها، والعمل على تفعيل الدور الشعبي الفلسطيني وإبراز تمسكه بحقوقه التاريخية وعلى رأسها حق العودة، وأيضاً إنعاش الذاكرة الجمعية والحفاظ على الهوية الفلسطينية.

واستخدمت الحملة في بداية انطلاقتها قبل ست سنوات وسائل عدة لا تختلف إطلاقاً عن وسائل اليوم، باستثناء اتساع شريحة الاستهداف وتنوعها جغرافياً وانتشار موادها الإعلامية بأكثر من لغة، وذلك بهدف تكريس أهداف الحملة وتعزيزها لمختلف شرائح المجتمع الفلسطيني والعربي والغربي المتضامن مع القضية الفلسطينية.

وأبرز تلك الوسائل هي الدعوة إلى رفع العلم الفلسطيني طوال شهر أيار (مايو)، وارتداء اللباس التراثي الفلسطيني وكل ما يرمز لفلسطين مثل الكوفية والوشاح الفلسطيني، ونشر الملصقات والمواد الدعائية والتراثية الفلسطينية في الأماكن العامة، وكتابة المقالات والتقارير الصحفية ونشرها في الوسائل الإعلامية، وإطلاق صفحات الكترونية لنشر الفكرة على الانترنت وحراك إلكتروني مثل توحيد البروفايل والكوفر، وغيرها من الوسائل.

وبعد ست سنوات من الزرع المستمر على مدار شهر كامل تسبقه فترة تحضيرية تسبق انطلاق فعاليات الحملة في أكثر من بلد يوجد فيها مؤسسات مشاركة تجاوزت 300 مؤسسة أهلية وإعلامية تساهم بأشكال الانتماء والتضامن مع القضية الفلسطينية، نعتقد أن “انتماء” تطورت كثيراً في أدائها وأساليبها وطريقة خطابها وآليات عملها مع المؤسسات بمختلف مشاربها وانتماءاتها السياسية، لتصبح الحاضن لأكثر من فعالية أو ملتقى أو معرض يشارك فيه الجمع تحت شعار واحد هو “فلسطين تجمعنا والعودة موعدنا”.

وهذا الأمر يُعزز فكرة أن “انتماء” لم تعد مجرد حملة شعبية إعلامية على مدار شهر واحد من الفعاليات، بل أصبحت مشروع ثقافة ينتشر بين مختلف شرائح شعبنا الفلسطيني والمتضامنين مع قضيتنا، والنظر ل “انتماء” على أنها مؤسسة وطنية جامعة لكل المؤسسات واللجان والهيئات والروابط الشعبية والإعلامية والطلابية، وأن الجميع وخصوصاً وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية باتت تسأل عن روزنامة “انتماء” لإحياء فعاليات ذكرى النكبة من كل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى