حملة انتماء.. مشروع وطني لتكريس هوية وتاريخ شعب متجدّر في أرضه

بيروت-مركز العودة

٠٤ مايو ٢٠٢٠م

الحملات الفلسطينية من أجل تعزيز الهوية الفلسطينية والتعريف بها، مستمرة على قدم وساق، على رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم بشكل عام أو القضية الفلسطينية بشكل أخص.

حملة “انتماء” هي إحدى تلك الحملات الشعبية، التي انطلقت عام 2010 وما زالت مستمرة وبوتيرة تصاعدية للمحافظة على الهوية الفلسطينية وتعزيزها وتعميق الانتماء لفلسطين والتمسك بحق العودة.

منسق حملة “انتماء” في لبنان سامي حمود، أوضح أن “الحملة وعلى الرغم من جائحة كورونا، أطلقت برنامج عملها لشهر أيار/مايو، من أجل إحياء الذكرى الثانية والسبعين للنكبة، بما يعكس الحفاظ على الهوية الفلسطينية، في مواجهة صفقة القرن التي تستهدف الأرض والشعب والهوية، وذلك من خلال مؤتمر صحفي الكتروني، عبر برنامج “Zoom” وبالشراكة مع المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج”.

عناوين وطنية

وأشار حمود، في مقابلة مع “قدس برس”، إلى أن الحملة تركز في نطاق عملها على العناوين التالية: “رفع العلم الفلسطيني طوال شهر أيار/ مايو، وارتداء اللباس التراثي الفلسطيني وكل ما يرمز لفلسطين مثل الكوفية والوشاح الفلسطيني، بالإضافة إلى نشر الملصقات والمواد الدعائية والتراثية الفلسطينية في الأماكن العامة، وكتابة المقالات والتقارير الصحفية ونشرها في الوسائل الإعلامية، كذلك تنظيم الحملات الإعلامية والمعارض التراثية والمهرجانات الشعبية في أوساط اللاجئين الفلسطينيين، كما يتم إطلاق المبادرات والتي تهدف إلى زيادة الوعي والمعرفة بالقضية الفلسطينية في أوساط الشباب”.

وتابع حمود، “تشترك في الحملة عشرات المؤسسات واللجان العاملة والداعمة للحق الفلسطيني في مختلف مناطق الانتشار الفلسطيني، حيث تنشط الحملة في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والأردن، وسوريا، وداخل فلسطين المحتلة،  فضلاً عن تفاعل المؤسسات والجاليات الفلسطينية والعربية مع الحملة في بعض دول الخليج العربي، وفي تركيا، وماليزيا، واندونيسيا،  وبريطانيا، والعديد من الدول الأوروبية، وكذلك في بعض دول أمريكا اللاتينية مثل تشيلي والسيلفادور، بالإضافة إلى بعض دول المغرب العربي مثل تونس والجزائر والمغرب”.

وأردف، “لا يقتصر حراك الحملة على المؤسسات وإنما يتعدّى ذلك إلى تفاعل الأفراد والعائلات الفلسطينية والمتضامين العرب والأجانب في مختلف أماكن تواجدهم من خلال التعرف على الحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتفاعل مع مواد الحملة الإعلامية والإلكترونية التي تنشرها الحملة تباعًا”.

تأثير كورونا

وحول تأثير وباء “كورونا” على نشاطات الحملة، قال حمود، إنه “لا شك أن تفشي فيروس “كورونا” في معظم دول العالم، وتوقف الحياة الطبيعية والتزام الناس حالة الحجر المنزلي، دفع بإدارة الحملة للتفكير في آليات عمل وأشكال جديدة في حملة “انتماء”، تكون بديلاً لتوقف الفعاليات الجماهيرية التي يتم تنظيمها كل سنة ضمن أنشطة وفعاليات الحملة؛ من شأنها أن تكون حافزًا لتفاعل الجمهور مع الحملة”.

وأضاف، “لقد تم إعداد سلسلة برامج متنوعة تحمل مضامين الحملة وتوصل رسالتها وأهدافها إلى جمهور الحملة، وذلك من خلال المشاركات الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى أفكار إبداعية من إسهامات الناس وعائلاتهم خلال فترة الحجر المنزلي”.

وتتنوع برامج الحملة بين مجالات الفن والشعر والرسم، ومشاركات لشخصيات ونجوم فلسطينيين وعرب كلٌ عبر تخصصاته، بالإضافة إلى مساحة لتعبير الشباب والهواة عن انتمائهم بطريقتهم الخاصة، فضلاً عن مساحة مهمة لمشاركات المرأة والطفل في الحملة.

كما عملت الحملة على استقبال مشاركات ورسائل فردية تحت شعار “فلسطين تجمعنا والعودة موعدنا” من شخصيات نخبوية أو عامة الناس وذلك من خلال تسجيل رسائل قصيرة للتأكيد على مشاركتهم في الحملة وتمسكهم بحقوقهم وهويتهم وتراثهم والدعوة للتفاعل مع الحملة.

وأكد منسق حملة “انتماء”، أن “الحملة تطورت كثيراً في أدائها وأساليبها ومضامينها وآليات عملها بالشراكة مع عشرات المؤسسات بمختلف مشاربها وانتماءاتها السياسية، الأمر الذي يعزز فكرة أن “انتماء” لم تعد مجرد حملة شعبية إعلامية على مدار شهر واحد من الفعاليات، بل هي مشروع وطني يُساهم في تكريس ثقافة وهوية وتاريخ شعب متجدّر في أرضه ومتمسك بثوابته الوطنية.

المصدر/ قدس برس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى